السيد محمد هادي الميلاني

110

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الرِّقابِ » ( 1 ) . وإذا كان المجوز لصرف الزكاة فيه هو العجز عن مال الكتابة وقد ورد أداء البعض في كلام السائل ، فلا يقيد إطلاق الرواية ، فيقال بالجواز فيمن عجز عن جميع مال الكتابة أيضا . ب - وأما العبيد تحت الشدة فقد روى الكليني بسند صحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشترى بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم . ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة ، فيشتريه ويعتقه » ( 2 ) . لكن يشكل بأن الرواية ليس فيها عنوان الرقاب ، وإطلاق الآية يشمل حتى صورة عدم الشدة . ويمكن الجواب بأن الرواية دلت على صرف الزكاة في شراء النسمة ، فهو اما في سبيل الله أو في الرقاب ، وبعد إن كانت الرواية قيدت بكونه في ضرورة - المعبر عنها بالشدة - فيعلم إجمالا بتقييد أحد الإطلاقين ، أي إطلاق الرقاب وإطلاق السبيل ، فلا يمكن الأخذ بشيء من الإطلاقين . نعم لا بد من التقييد بالمسلم بحسب النص ، ولم يقيده المحقق ( قده ) . ج - وأما شراء العبد وعتقه فقد ورد في ما رواه الكليني بسند موثق عن عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 44 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .